غسل الجنابَة وأحكامها
سبب الجنابة:
المراد بالجنابة هنا أمر معنويّ شرعي، وسببه أمران: خروج المني، والجماع. وكلمة «جُنُب» تطلق على الذكر والانثى، والواحد والجمع والمثنّى. والفقهاء يسمّون من جامع أو خرج منه المني جُنُباً، وقد يكون من مبرّرات ذلك أنّه يجتنب الصلاة ونحوها.
1- خروج المني:
(30) ونتحدّث الآن عن السبب الأول، وهو خروج المني من القُبُل، فإنّه موجب للغسل الشرعي من الجنابة، قليلا كان أم كثيراً، في اليقظة أم في النوم، ومع الاضطرار والاختيار بالجماع وغيره.
وقد يخرج من غير القُبُل[1] والموضع المعتاد، أو يخرج بلون الحمرة كالدم لمرض أو لأيّ سبب آخر، فيلحقه حكم المني الاعتيادي، شريطة العلم واليقين بأنّه مني.
وكذلك إذا خرج بدون لذّة، أو بأيّ صفة اخرى غريبة ما دام من المعلوم أنّه مني.
والعبرة في وجوب الغسل بسبب المني أن يبرز ويخرج من الجسم، ولا أثر إطلاقاً لمجرّد تحرّكه في داخل الجسم، سواء أحدث ذلك في اليقظة أم في المنام.
[1] القُبُل: ذَكَر الرجل، وهو الموضع المعتاد لخروج المني.