وكما لا يسوغ للمأموم أن يتقدّم على الإمام في الموقف الذي يقف فيه كذلك الأجدر به وجوباً أن لايتقدم عليه في كلّ الحالات: راكعاً وجالساً وساجداً، فلا يسمح له بأن يكون محلّ سجوده متقدّماً على محلّ سجود الإمام.
كيفية صلاة الجماعة:
(134) مرّت بنا في ما تقدم كيفية صلاة المنفرد، وصلاة الإمام في الجماعة كصلاة المنفرد في الكيفية تماماً، غير أنّ له أن ينوي الجماعة باعتباره إماماً لها، ويختلفان في الأحكام المترتّبة عليها؛ لا في أصل كيفية الصلاة، بمعنى أنّه كما يقرأ المنفرد يقرأ الإمام، وكما يركع ويسجد المنفرد يركع ويسجد الإمام، ولكن يترتّب على المنفرد إذا شكّ بين الثلاث والأربع- مثلا- أن يبني على الأكثر كما تقدّم، ويترتّب على الإمام إذا شكّ كذلك أن يعتمد على الحافظ الضابط للعدد من مأموميه، فهذا فرق في الأحكام المترتّبة؛ لا في أصل الكيفية.
وأمّا صلاة المأموم فتختلف كيفيتها شيئاً ما عن كيفية صلاة المنفرد، كما تختلف بعض الأحكام المترتّبة عليهما.
وقد عرفنا سابقاً أنّ بإمكان الإنسان أن يقتدي ويدخل مأموماً في الجماعة في أيّ ركعة من ركعات الإمام؛ على أن يُدركه وهو قائم قبل الركوع، أو يدركه وهو راكع لم يرفع رأسه بعد.
وسوف نتحدّث أوّلا عن كيفية صلاة المأموم إذا دخل في الجماعة في الركعة الاولى، ثمّ نشرح بعد ذلك كيفيتها إذا دخل في الركعة الثانية أو ما بعدها من ركعات.
(135) إذا نوى المأموم وكبّر مع تكبيرة الإحرام للإمام أو بعدها والإمام يقرأ