فليس عليه أن يقرأ، بل يتحمّل الإمام هذا الواجب عنه، وله أن يسبّح ويذكر الله تعالى.
وقد تسأل: وهل يسوغ له أن يقرأ إذا أحبّ؟
والجواب: إذا كان في صلاة يجب فيها الجهر بالقراءة على الإمام- كصلاتي المغرب والعشاء وصلاة الصبح وكان المأموم يسمع صوت الإمام بصورة متميّزة أو غير متميزة- فعليه أن لا يقرأ، وإذا كان في صلاة يخفت فيها الإمام بالقراءة- كالظهر والعصر- أو لم يسمع المأموم شيئاً من صوت الامام على الرغم من جهره بالقراءة ساغت القراءة للمأموم، سواء قصد بالقراءة مجرّد أن يتلو القرآن أو قصد أن تكون جزءً من صلاته؛ ولكن على أن يخفت بها حتّى ولو كان في صلاة المغرب ونظائرها من الصلوات التي يجهر فيها المنفرد.
وإذا ركع الإمام ركع المأموم وواصل متابعته له، فإذا قام للركعة الثانية وقف المأموم معوّلا على قراءة الإمام وكان الحكم هو نفس ما تقدم في الركعة الاولى.
وهكذا يباشر المأموم سائر أجزاء الصلاة بنفسه، ولا يعوّل على الإمام، ولايكتفي به إلّا في قراءة الفاتحة والسورة في الركعتين الاولى والثانية، وإذا وصل المأموم إلى الركعة الثالثة مع إمامه وجب عليه احتياطاً أن يختار التسبيحات، وبخاصّة إذا كانت الصلاة مغرباً أو عشاءً بينما كان المنفرد مخيّراً بين التسبيحات والفاتحة.
وإذا كبّر المأموم والإمام يقرأ ووقف ساكتاً؛ فركع الإمام وسها المأموم عن ذلك حتّى رفع الإمام رأسه فلا ضير على المأموم، بل يركع ويلحق بالإمام.
وإذا كبّر المأموم قائماً فهوى الإمام فوراً إلى الركوع هوى معه، وإذا كبّر