(39) ويزيد الغسل على الوضوء:
أوّلا: بأنّه شرط للطواف المستحبّ؛ لأنّ الجنب لا يمكنه دخول المسجد الحرام فضلا عن الطواف فيه حول الكعبة الشريفة.
ثانياً: بأنّه شرط لصيام شهر رمضان وقضائه، فعلى الجنب أن يغتسل قبل الفجر ليصحّ منه الصوم، على تفصيلات نتركها لفصل الصوم. وليس شرطاً للصوم المستحبّ، فيمكن للجنب أن يصوم ويصبح صائماً وهو جنب.
وثالثاً: بأنّه شرط للاعتكاف؛ لأنّ الجنب لا يمكنه المكث في المسجد.
وسيأتي في ذيل الفقرة (44) و مابعدها: أنّ هناك أشياء تحرم على الجنب فلا تحلّ له إلّا بالغسل.
حول أحكام الخلل
(40) إذا نسي الجنب جنابته وصلّى كانت صلاته باطلةً، ووجب عليه أن يغتسل ويعيدها.
وقد يخرج المني من الإنسان دون اختيار منه وإرادة، بل دون أن يشعر بخروجه، وعليه فإذا احتلم وخرج منه مني وهو لا يعلم فتوضّأ وصلّى ثمّ علم بحاله وجب عليه أن يغتسل ويعيد الصلاة.
(41) وإن صادف أن رأى على ثوبه أو بدنه منيّاً وأيقن أنّ هذا المني منه لامن شخص آخر، حيث لا سبيل لأيّ احتمال أن يكون من غيره، وأيضاً أيقن أنّه لم يغتسل منه، إن صادف ذلك وجب أن يغتسل من الجنابة. أمّا ما مضى من صلاته وانتهى وقتها فليس عليه أن يقضي أيّ فريضة فات وقتها وانتهى إذا كان يظنّ أو يحتمل أنّه قد أدّاها وأتى بها قبل هذه الجنابة، وإنمّا يجب عليه أن يقضي كلّ فريضة انتهى وقتها ويعلم بأنّه أدّاها وأتى بها بعد وقوع تلك الجنابة.