الأغسال المستحبّة
(170) الأغسال المستحبّة كثيرة، من فعلها فهو مأجور، ومن تركها ليس بمأزور، وأهمّها: غسل الجمعة، واستحبابه مؤكّد في الدين، ويسوغ الإتيان به من طلوع الفجر إلى آخر النهار، ولكنّ الغسل قبل الظهر أفضل من تأخيره إلى بعد الظهر، فإن أخّره نوى به ما هو المطلوب، سواء كان أداءً أو قضاءً، وإذا لم يتيسّر الماء في يوم الجمعة قضاه يوم السبت.
(171) ومن الأغسال المستحبّة: غسل يوم عيد الفطر، وغسل ليلته، وغسل يوم عيد الأضحى، وغسل اليوم الثامن من ذي الحجّة، وغسل اليوم التاسع منه (يوم عرفة)، وغسل الليلة الاولى من شهر رمضان، والليلة السابعة عشرة، والليلة التاسعة عشرة، وليلة الحادي والعشرين، وليلة الثالث والعشرين، وليلة الرابع والعشرين منه، والغسل عند إرادة الإحرام، وعند دخول الحرم، وعند دخول مكّة، وعند دخول المدينة، وعند دخول البيت الحرام، وعند الكسوف الذي يكسف الشمس بكاملها، وغسل التوبة[1]، وغير ذلك.
(172) ونلاحظ أنّ هذه الأغسال المستحبّة بعضها ما هو مندوب- أي مستحبّ- في زمان معيّن، كغسل يوم العيد مثلا، وبعضها ما هو مندوب لأجل الدخول في مكان معيّن، كغسل دخول مكّة مثلا، وبعضها ما هو مندوب لأجل القيام بعمل معيّن، كغسل الإحرام، فهذه أقسام ثلاثة.
[1] إذ يستحبّ للمذنب إذا تاب من ذنبه أن يغتسل وينوي بذلك أنّه يغتسل غسل التوبة قربةً إلى الله تعالى، ويسمّى من أجل ذلك بغسل التوبة.