عن الإمام قليلا ويتشهّد ويسرع بالنهوض ليتاح له أن يأتي بالتسبيحات الثلاثة، ويتابع الإمام في ركوعه؛ ويكون هو في الركعة الثالثة وإمامه في الرابعة، فإذا أكملا هذه الركعة جلس إمامه يتشهّد ويسلّم، وهو بإمكانه أن يغادر الإمام جالساً وينهض للرابعة، وبإمكانه أن يجلس متابعةً له ويتشهّد؛ حتى إذا سلّم الإمام قام إلى الركعة الرابعة وأكمل صلاته منفرداً.
(137) وإذا بدأ المأموم صلاته مع الإمام في الركعة الثالثة للإمام فهناك حالتان:
الاولى: أن يكبّر والإمام لا يزال واقفاً، وعليه في هذه الحالة أن يقرأ- بإخفات- الفاتحة والسورة، أو الفاتحة على الأقلّ إذا ركع الإمام وخاف المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع.
والثانية: أن يكبّر والإمام راكع، فتسقط عنه القراءة نهائياً، فيهوي إلى الركوع مباشرةً، وفي كلتا الحالتين عليه أن يقرأ في الركعة الثالثة إخفاتاً، وله أن يقنت عقيب القراءة إذا أمهله الإمام، وعندما يجلس الإمام ليتشهّد ويسلّم في الركعة الأخيرة يجلس المأموم ليتشهّد لركعته الثانية؛ ثمّ يواصل صلاته منفرداً.
(138) وإذا وصل الإنسان إلى الجماعة والإمام قائم فكبّر والتحق بها، ولكنّه لم يعلم هل أنّ الإمام في الركعة الاولى أو الثانية لكي تسقط عنه القراءة، أو في الركعة الثالثة أو الرابعة لكي يجب عليه أن يقرأ إخفاتاً؟ جاز له أن يقرأ الحمد والسورة إخفاتاً من أجل هذا الاحتمال، فإن تبيّن أنّ الإمام في الثالثة أو الرابعة فقد أحسن صنعاً وصحّت صلاته، وإن تبيّن أنّه في الاولى أو الثانية لم يضرّه ما قرأ وصحّت صلاته أيضاً.