الحرير الطبيعي ولكنّه شكّ في أنّه هل هو حرير محض أو مخلوط بغيره؟ يسوغ له أن يصلّي فيه.
(26) وكلّ ما حَرُمَ على المصلّي أن يصلّي فيه من الحرير حرم عليه أن يلبسه في غير الصلاة أيضاً، على ما يأتي في القسم الثالث من هذه الفتاوى إن شاء الله تعالى.
(27) هذا بالنسبة إلى الرجال. وأمّا بالنسبة إلى النساء فيباح لهنّ لبس الحرير في الصلاة وغير الصلاة.
(28) الرابع: أن لا يكون شيء ممّا يلبسه ذهباً إذا كان المصلّي رجلا حتّى ولو كان خاتماً من ذهب، فإنّ الصلاة حال التختّم به غير سائغة. وكذا ما يشبه السوار الذي تثبت ساعة اليد عليه، فإنّه إذا كان ذهبياً فلا يسوغ للمصلّي لبسه، ويقرب منها السلسلة الذهبية التي تعلّق بها الساعة التي توضع في الجيب ويثبت طرف السلسلة في موضع من القميص أو غيره، فإنّ الجدير بالمكلف احتياطاً ووجوباً عدم استعمال هذه السلسلة حال الصلاة أيضاً.
(29) ويسوغ للمصلّي حمل الساعة الذهبية في الجيب، كما يسوغ أن تكون له سِنٌّ ذهبية، سواء كانت ظاهرةً أو خفية، كما لا بأس بالزِرّ من ذهب أيضاً، وبالشارات[1] العسكرية الذهبية التي تعلّق على ملابس العسكريّين فإنّ كلّ ذلك ليس لبساً للذهب.
والمقياس لِلبس الذهب: أن يكون للذهب إحاطةٌ ببدن المصلّي، أو بجزء من بدنه، فالخاتم له إحاطة بإصبع المصلّي، والسوار له إحاطة بمعصم المصلّي، وليس كذلك الساعة المحمولة أو الزِرّ الذي يُزَرّرُ به الثوب.
[1] الشارات: جمع( الشارة) ولها معاني متعدّدة من جملتها: اللباس والزينة. و( شارات الرنك) هي أشعرة الشرف كانوا يرسمونها إمّا على تروس صغيرة وإمّا على جدران قصور الأشراف. انظر: المنجد، مادة( شار).( لجنة التحقيق).