(30) وكما لا يسوغ لبس الخاتم الذهبي إذا كان كلّه ذهباً خالصاً كذلك إذا كان مشتملا على غير الذهب أيضاً، إذا كانت نسبة غير الذهب ليست كبيرةً على نحو يعتبر الخاتم خاتماً من ذهب في العرف العامّ، وأمّا إذا زادت نسبة غير الذهب فيه إلى درجة لم يعتبر كذلك فلبسه في الصلاة سائغ، وإذا كان الخاتم ذهبياً وطُلِيَ بطلاء فضّيّ أو بطلاء من معدن آخر فلا تسوغ الصلاة فيه لمجرّد ذلك.
(31) وتسوغ الصلاة في خاتم من بلاتين، أو خاتم من ذهب مزج ذهبه بمعدن أبيض كفضّة أو بلاتين حتّى أصبح لونه أبيض.
(32) وكلّ ما لا تسوغ الصلاة فيه من الذهب لا يجوز لبسه، حتّى في غير حالة الصلاة، على ما يأتي في القسم الثالث من الفتاوى الواضحة (السلوك الخاصّ) إن شاء الله تعالى.
(33) هذا كلّه بالنسبة إلى الرجال. وأمّا النساء فيباح لهنّ الذهب في الصلاة وغيرها.
(34) ولا يجوز للمكلّف أن يغتصب ثوباً أو أيّ شيء آخر ويلبسه بدون إذن صاحبه، وإذا لبسه كان آثماً، سواء أصلّى فيه أم لا، ولكن إذا صلّى فيه لم تبطل صلاته وإن أثم وعصى لتهاونه بأموال غيره.
(35) وقد يصلّي الإنسان في ما هو مأخوذ من حيوان لا يسوغ أكل لحمه، أو في ثوب حريري، أو في خاتم من ذهب- مثلا- ناسياً أو جاهلا بأنّ ذلك لايسوغ له شرعاً، وفي هذه الحالة تصحّ صلاته، ولا إعادة عليه إذا التفت أو علم بالحكم بعد الفراغ من صلاته. وأمّا إذا التفت أو علم بالحكم في أثناء الصلاة فعليه الإعادة.
(36) من لم يجد إلّا ثوباً متنجّساً ولا يتمكّن من تطهيره صلّى فيه وصحّت صلاته.