لاتسوغ الصلاة فيه أو من المأكول المذكى شرعاً كي تسوغ وتصحّ؟ فله أن يلبسه ويصلّي فيه.
(22) الثالث: أن لا يكون شيء من ألبسة المصلّي- إذا كان رجلا- من الحرير الحيواني، ونقصد بالحرير الحيواني: الإبريسم الذي تنتجه دودة القز، ويسمّى بالحرير الطبيعي تمييزاً له عن الحرير الصناعي، فلا يشمل إذن كلّ ما كان ناعماً من الأقمشة وإن سمّي حريراً في العرف الآن.
وبكلمة اخرى يُلخّص بها هذا الشرط والشرط الذي سبقه: أنّ الأقمشة المتّخذة من النباتات- كالأقمشة المأخوذة من القطن أو الكتّان- سائغة للمصلّي عموماً، والأقمشة التي كانت موادّها مصنّعةً- كالنايلون مثلا- سائغة للمصلّي أيضاً عموماً، وأمّا الأقمشة المتّخذة من الحيوان فيجب أن يراعى فيها أن لا تكون مادّتها جزءً لحيوان لا يسوغ أكل لحمه، وأن لا تكون من الحرير الذي تنتجه دودة القزّ.
(23) وإنّما تبطل الصلاة في الملابس الحريرية إذا كانت حريراً خالصاً، وأمّا إذا كانت خليطاً من حرير وغيره كالقطن والصوف فيجوز لبسها للمصلّي، إلّا إذا كانت كميّة المادّة الاخرى التي خلطت مع الحرير ضئيلةً إلى درجة تؤدّي إلى عدم الاعتراف بوجودها في العرف العامّ وعدّ الثوب حريراً خالصاً.
(24) وقد تسأل: هل يسوغ أن تكون بطانة الثوب من الحرير الخالص، أو تزيينه بخيوط منه، أو تكون حواشيه وأطرافه من الحرير، أو أزراره وما يشبهها من خيوط تربط بعض أطرافه ببعض؟
والجواب: أمّا البطانة فلا، وما عداها كالأزرار وغيرها ممّا جاء في السؤال فلا بأس به ما دام اسم الملبوس لايصدق عليه.
(25) ومن شكّ في أنّ هذا الثوب هل هو من الحرير أو من القطن مثلا؟ أو شكّ أنّه هل هو من الحرير الطبيعي، أو من الحرير المصنوع؟ أو علم أنّه من