ملابس المصلّي عندنا الشروط التالية:
الأول: الطهارة، وقد تقدّم تفصيل ذلك في فصل أنواع النجاسات الفقرة (54)، وتقدّمت بعض الاستثناءات في الفقرة (78) وما بعدها من ذلك الفصل.
(17) الثاني: أن لا يكون شيء من ملابسه مأخوذاً من حيوان لا يسوغ أكل لحمه، كوبر السباع وجلودها إذا صنعت منها الملابس. فإنّ الصلاة فيها غير سائغة؛ حتى ولو ذبح السبع وذكّيَ بطريقة شرعية ما دام لا يسوغ أكل لحمه، وأكثر من هذا أنّ وقوع شيء من حيوان لا يسوغ أكل لحمه أو من فضلاته على ملابس المصلّي أو بدنه يُبطل الصلاة، فإذا صلّى الإنسان وعلى بدنه أو ملابسه شعرة من قطٍّ بطلت صلاته؛ على الرغم من أنّها طاهرة.
(18) ولا يشمل ذلك أيّ شيء من حيوان لا لحم له وإن حرم أكله، كالبعوضة والبرغوث والنملة والعسل والشمع وما تنتجه دودة القزّ، كما لا يشمل الصدف وهو غلاف اللؤلؤ.
(19) وكذلك لا يشمل أيّ شيء من الإنسان كشعره ولبنه وريقه، فتصحّ الصلاة مع وقوع شعرة إنسان آخر أو قطرة من لبن امرأة على ملابس المصلّي أو بدنه.
(20) ويستثنى من الحيوانات التي لا يسوغ أكل لحمها: الحيوانات المائية بما فيها الخزّ[1]، فإنّ استعمال المصلّي حال الصلاة لملابس مأخوذة منها جائز، حتّى ولو كانت تلك الحيوانات ممّا لا يسوغ أكل لحمها.
(21) ومن شكّ في أنّ هذا اللباس هل هو من حيوان أو من غير الحيوان؟ أو علم بأنّه من الحيوان ولكنّه لا يدري هل هو من الحيوان غير المأكول كي
[1] دابّة من دوابّ الماء تمشي على أربع تشبه الثعلب، وترعى من البر وتنزل البحر، لها وَبَر] كان[ يصنع منه الثياب قديماً. وقد تصنع الثياب من جلودها أيضاً.