الخاصّة- كقاعدة عامّة، فهو يسمح للأفراد بالملكيّة الخاصّة لمختلف أنواع الثروة في البلاد تبعاً لنشاطاتهم وظروفهم، ولا يعترف بالملكيّة العامّة إلّاحين تفرض الضرورة الاجتماعيّة وتبرهن التجربة على وجوب تأميم هذا المرفق أو ذاك.
فتكون هذه الضرورة حالة استثنائيّة يضطرّ المجتمع الرأسمالي- على أساسها- إلى الخروج عن مبدأ الملكيّة الخاصّة واستثناء مرفق أو ثروة معيّنة من مجالها.
والمجتمع الاشتراكي على العكس تماماً من ذلك، فإنّ الملكيّة الاشتراكيّة فيه هي المبدأ العامّ الذي يطبّق على كلّ أنواع الثروة في البلاد، وليست الملكيّة الخاصّة لبعض الثروات في نظره إلّاشذوذاً واستثناءً قد يعترف به أحياناً بحكم ضرورة اجتماعيّة قاهرة.
وعلى أساس هاتين النظرتين المتعاكستين للرأسماليّة والاشتراكيّة يطلق اسم (المجتمع الرأسمالي) على كلّ مجتمع يؤمن بالملكيّة الخاصّة بوصفها المبدأ الوحيد، وبالتأميم باعتباره استثناءً ومعالجةً لضرورة اجتماعيّة. كما يطلق اسم (المجتمع الاشتراكي) على كلّ مجتمع يرى أنّ الملكيّة الاشتراكيّة هي المبدأ، ولا يعترف بالملكيّة الخاصّة إلّافي حالات استثنائيّة.
وأمّا المجتمع الإسلامي فلا تنطبق عليه الصفة الأساسيّة لكلٍّ من المجتمعين؛ لأنّ المذهب الإسلامي لا يتّفق مع الرأسماليّة في القول: بأنّ الملكيّة الخاصّة هي المبدأ، ولا مع الاشتراكيّة في اعتبارها للملكيّة الاشتراكيّة مبدأً عامّاً، بل إنّه يقرّر الأشكال المختلفة للملكيّة في وقت واحد، فيضع بذلك مبدأ الملكيّة المزدوجة (الملكيّة ذات الأشكال المتنوّعة) بدلًا عن مبدأ الشكل الواحد للملكيّة الذي أخذت به الرأسماليّة والاشتراكيّة. فهو يؤمن بالملكيّة الخاصّة، والملكيّةa