6- المشكلة الاقتصاديّة في نظر الإسلام وحلولها
ما هي المشكلة الاقتصاديّة؟
تتّفق التيّارات الفكريّة في الحقل الاقتصادي جميعاً على أنّ في الحياة الاقتصاديّة مشكلةً يجب أن تعالج، وتختلف بعد ذلك في تحديد طبيعة هذه المشكلة والطريقة العامّة لعلاجها.
فالرأسماليّة تعتقد أنّ المشكلة الاقتصاديّة الأساسيّة هي قلّة الموارد الطبيعيّة نسبيّاً، نظراً إلى أنّ الطبيعة محدودة، فلا يمكن أن يزاد في كمّية الأرض التي يعيش عليها الإنسان، ولا في كمّية الثروات الطبيعيّة المتنوّعة المخبوءة فيها، مع أنّ الحاجات الحياتيّة للإنسان تنمو باطّراد وفقاً لتقدّم المدنيّة وازدهارها، الأمر الذي يجعل الطبيعة عاجزة عن تلبية جميع تلك الحاجات بالنسبة إلى الأفراد كافّة، فيؤدّي ذلك إلى التزاحم بين الأفراد على إشباع حاجاتهم، وتنشأ عن ذلك المشكلة الاقتصاديّة.
فالمشكلة الاقتصاديّة في رأي الرأسماليّة هي: أنّ الموارد الطبيعيّة للثروة لا تستطيع أن تواكب المدنيّة وتضمن إشباع جميع ما يستجدّ خلال التطوّر المدني من حاجات ورغبات.