استخدام تلك الأحكام في المهمّة المذهبيّة التي نحاولها الآن.
وسوف نجزّئ النظريّة المذهبيّة العامّة لتوزيع ما قبل الإنتاج، وندرسها على مراحل، ونتناول في كلّ مرحلة جانباً منها، ونجمع من البحوث السابقة النصوص التشريعيّة والفقهيّة والأحكام التي تكشف عن ذلك الجانب وتبرهن عليه.
وبعد أن نستوعب الجوانب المختلفة للنظريّة في ضوء الأبنية العلْويّة التي يختصّ كلّ واحد منها بأحد تلك الجوانب نجمع في النهاية خيوط النظريّة كلّها في مركّب واحد، ونعطيها صيغتها العامّة.
1- الجانب السلبي من النظريّة
ولنبدأ بالجانب السلبي من النظريّة. ومحتوى هذا الجانب- كما سنعرف- الإيمان بعدم وجود ملكيّات وحقوق خاصّة ابتدائيّة في الثروة الطبيعيّة الخام بدون عمل.
بناؤه العلْوي:
1- ألغى الإسلام الحمى، وقال: لا حمى إلّاللَّهوللرسول[1]، وبذلك نفى أيّ حقّ خاصّ للفرد في الأرض بمجرّد السيطرة عليها وحمايتها بالقوّة.
2- إذا أقطع وليّ الأمر أرضاً لفرد اكتسب الفرد بسبب ذلك حقّ العمل في
[1] انظر السنن الكبرى 6: 146- 147، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1: 447 مادّة:( حمى)