2- الاقتصاد الإسلامي جزء من كلّ
إنّنا في وعينا للاقتصاد الإسلامي لا يجوز أن ندرسه مجزّأً بعضه عن بعض، نظير أن ندرس حكم الإسلام بحرمة الربا أو سماحه بالملكيّة الخاصّة بصورة منفصلة عن سائر أجزاء المخطّط العامّ. كما لا يجوز أيضاً أن ندرس مجموع الاقتصاد الإسلامي بوصفه شيئاً منفصلًا وكياناً مذهبيّاً مستقلّاً عن سائر كيانات المذهب- الاجتماعيّة والسياسيّة- الاخرى، وعن طبيعة العلاقات القائمة بين تلك الكيانات، وإنّما يجب أن نعي الاقتصاد الإسلامي ضمن الصيغة الإسلاميّة العامّة التي تنظّم شتّى نواحي الحياة في المجتمع. فكما ندرك الشيء المحسوس ضمن صيغة عامّة تتأ لّف من مجموعة أشياء، وتختلف النظرة إلى الشيء ضمن الصيغة العامّة عن النظرة إليه خارج تلك الصيغة أو ضمن صيغة اخرى، حتّى لقد يبدو الخطّ قصيراً ضمن تركيب معيّن من الخطوط، ويبدو أطول من ذلك إذا تغيّر تركيب الخطوط كذلك أيضاً تلعب الصيغ العامّة للمذاهب الاجتماعيّة دوراً مهمّاً في تقدير مخطّطاتها الاقتصاديّة. فمن الخطأ أن لا نعير الصيغة الإسلاميّة العامّة أهمّيتها، وأن لا نُدخل في الحساب طبيعة العلاقة بين الاقتصاد وسائر أجزاء المذهب والتأثير المتبادل بينها في كيانه العضوي العامّ.
كما يجب أيضاً أن لا نفصل بين المذهب الإسلامي بصيغته العامّة وبين