والنزاهة التامّة في البحث ليست إلّااسطورة بورجوازية يجب القضاء عليها. قال الكاتب الماركسي الكبير (تشاغين):
«لقد ناضل لينين بثبات وإصرار … ضدّ النزعة الموضوعيّة في النظريّة، وضد اللاتحيّز واللاحزبيّة البورجوازيين، ومنذ عام (1890 م) سدّد لينين طعنة نجلاء إلى النزعة الموضوعيّة البورجوازيّة التي كان ينادي بها الماركسيّون الشرعيّون، اولئك الذين كانوا ينتقدون الموقف الحزبي في النظريّة، ويطالبون بالحرّية في ميدان النظريّة …
لقد بيّن في نضاله ضدّ الماركسيّة الشرعيّة وضدّ نزعة المراجعين: أنّ النظريّة الماركسيّة من واجبها أن تعلن بصراحة وحتّى النهاية مبدأ الروح الحزبيّة البروليتاريّة …
ولكي نقدّر حقّ قدره هذا الحدث أو ذاك من أحداث التطوّر الاجتماعي فينبغي النظر إليه من زاوية مصالح الطبقة العاملة، والتطوّر التاريخي لهذه الطبقة … فالروح الحزبيّة هي التي تمكّن الطبقة العاملة من أن تبرّر علميّاً الضرورة التاريخية لإقامة دكتاتورية البروليتاريا»[1].
وقال لينين نفسه:
«إنّ المادّية تفرض الموقف الحزبي؛ لأنّها في تقدير كلّ حادث تجبر على الانحياز صراحة ودون مواربة إلى وجهة نظر فئة اجتماعيّة معيّنة»[2].
[1] الروح الحزبيّة في الفلسفة والعلوم: 72- 79
[2] حول تاريخ تطوّر الفلسفة: 21