السيطرة والإخضاع حتّى يومنا الحاضر، كان الإخضاع دوماً وكآلةٍ لإملاء المعدة بأوسع ما في إملاء المعدة من مدلول»[1].
ولا شكّ عندنا في أنّ هذا النصّ قد كتبه أنجلز على عجل وبقلّة أناة، فجاء يسابق الماركسية نفسها في غُلوّها بالعامل الاقتصادي، ويناقض الواقع الذي يمكننا أن نلمسه في كلّ حين. فكثيراً ما نجد أنّ المعدة قد تمتلئ بأوسع ما في إملاء المعدة من مدلول- على حدّ تعبير أنجلز- ولا يمنع ذلك هؤلاء الممتلئين عن القيام بنشاطات مهمّة في الحقل الاجتماعي لأجل تحقيق مثل أعلى، أو إشباع نزعة نفسية.
[دراسة نقديّة للمادّية التاريخيّة]
ولنترك هذا إلى درس المشاكل الحقيقية التي تثيرها المادية التأريخية وتعترض سبيلها، ولا يمكن للماركسية أن توفّق في حلّها. فهي لا تستطيع أن تفسّر- في ضوء المادية التأريخية- عدّة نقاط جوهرية في التأريخ، لا بدّ من دراستها بشيء من التفصيل:
1- تطوّر القوى المنتجة والماركسية:
فهناك- أوّلًا- السؤال عن القوى المنتجة التي يتطوّر التأريخ تبعاً لتطوّرها، كيف تتطوّر هذه القوى؟ وما هي العوامل التي تسيطر على تطوّرها وتكاملها؟
[1] ضد دوهرنك 2: 27