وإذا لم يردّ المصلّي السلام إطلاقاً صحّت صلاته وكان مقصّراً في عدم ردّ التحية.
(12) وكلّ ما تقدّم من المبطلات يبطل الصلاة إذا كان المصلّي قد أتى به وهو جاهل بالحكم الشرعي وغير ملتفت إلى أنّه مبطل، إلّا الأول والثاني. وكلّ ما كان ماحياً لاسم الصلاة وصورتها فإنّ الجهل فيها ليس عذراً.
(13) وضع إحدى اليدين على الاخرى حال القراءة في الصلاة غير مطلوب شرعاً، ومن صنع ذلك قاصداً أنّه مطلوب ومحبوب للشارع فقد فعل حراماً؛ لأنّه شرّع، ومن أتى به ولم يقصد أنّه جزء من الصلاة فصلاته تقع صحيحة، وأمّا إذا قصد أنّه جزء من الصلاة فصلاته باطلة ما لم يكن معتقداً خطأً بأنه جزء.
وكذلك أيضاً قول «آمين» بعد قراءة الفاتحة.
وإذا شكّ المصلّي في أنّه هل أتى بما يبطل الصلاة مضى ولا شيء عليه.
(14) وقطع الصلاة المندوبة سائغ، وأمّا الفريضة الواجبة فلا تقطع إلّا بشرط وجود مبرّر ضروري، أو حاجة يهتمّ بها ويخشى فواتها إذا واصل صلاته، فمن كان يصلّي في البيت وحده وطُرِق الباب أو دُقّ جرس التلفون وهو مهتمّ بالتعرف على الطارق ويخشى أن يتعذّر عليه ذلك إذا واصل صلاته جاز له قطع الصلاة والتعرّف على ما يهمّه.