من التسرّب إلى ملابسه وسراية النجاسة منه إليها ما دامت هذه النجاسة معفوّاً عنها. وكما يعفى عن دم الجروح والقروح كذلك يعفى عن القيح الخارج من الجرح والقرح، وعن الدواء الذي عليه، وعن العرق المتّصل به.
وإذا شككنا في دم أنّه من الجرح أو القرح المعفّو عنه أو من غيره وجب تطهيره.
وقد يشكّ الجريح في أنّ جرحه هل برأ، أم لا؟ كما إذا كان جرحاً داخلياً فماذا يصنع؟
والجواب: أنّه يعتبر الجرح باقياً، وعلى هذا الأساس لا يجب تطهير ما رشح منه من دم حتّى يحصل اليقين بالبرء.
(79) الثاني: الدم الذي لا يبلغ مجموعه عقدة السبّابة في الرجل الذي يعتبر اعتيادياً في حجم اصابعه، والسبّابة: هي الإصبع الواقعة بين الإبهام والوسطى، والعقدة: هي أحد المواضع الثلاث المقسّم إليها الإصبع طبيعياً. فالدم الذي تقلّ المساحة التي يشغلها من البدن أو الثوب عن مساحة عقدة السبابة يعفى عنه في الصلاة وإن كان نجساً، وهذا العفو مرتبط بالشروط التالية:
أوّلا: أن لا يكون دماً من نجس العين، كالكلب والخنزير.
ثانياً: أن لا يكون دماً من حيوان لا يسوغ أكل لحمه وإن كان طاهراً، كالأرنب والصقر.
ثالثاً: أن لا يكون من دماء الحيض أو الاستحاضة أو النفاس.
رابعاً: أن لا يكون من دم الميتة.
وإذا وجد الدم نقطاً صغيرةً في مواضع متعدّدة من ثوب المصلّي- مثلا- لوحظ مجموعها: فإن كانت بمجموعها تبلغ عقدة السبّابة فلا عفو، وإلّا ساغت الصلاة بها. وإذا كان الدم الضئيل قد تفشّى إلى الوجه الآخر من الثوب أو غيره من