الحكّ ونحوه هل هو دم، أوْ لا؟ فإنّه يبني على طهارته.
(30) وإذا علم بأنّ هذا الأحمر على ثوبه أو بدنه دم بلا ريب، ولكنه شكّ هل هو من دم الغنم- مثلا- كي يكون نجساً، أو من السمك الذي لا يجري دمه من عروقه كي يكون طاهراً؟ فهو طاهر.
(31) وإذا علم بأنّ هذا الدم لا يخلو من أحد شيئين: إمّا هو من بدنه، وإمّا هو من بعوضة امتصّته منه، أو من إنسان آخر، أو من حيوان دماؤه تجري بدفع وقوة- كما يحدث ذلك في الأكثر الأغلب- فهو نجس يجب تطهير البدن أو الثوب منه.
(32) الثامن: المسكر المتّخذ من العنب.
المسكِرات تؤخذ من موادّ كثيرة، منها العنب، ومنها الشعير، ومنها غير ذلك من الأشياء التي تشتمل على موادّ سكّرية قابلة للتحوّل إلى كحول وتوليد المسكر، كما في العنب. أو على موادّ نشوية تتحوّل بدورها إلى موادّ سكّرية ثمّ إلى كحول، كما في الشعير.
وكلّ المسكِرات محرّمة يحرم شربها وبيعها وشراؤها، سواء كانت مائعةً كالخمر، أو جامدةً كالحشيشة.
وأمّا النجاسة فلا تثبت للمسكر الجامد بدون شكّ، فالحشيشة طاهرة باتّفاق الفقهاء على الرغم من حرمتها.
وأمّا المسكرات المائعة فالنجاسة فيها تختصّ- في رأينا- بالمسكر المتّخذ من العنب وهو الخمر. وأمّا غيره من المسكرات السائلة والمائعة المأخوذة من غير العنب فهي محرّمة وطاهرة، ولا فرق من حيث الحرمة والطهارة بينها وبين المسكر الجامد بالأصل كالحشيشة.
(33) وكذلك الحكم في العصير العنبي إذا غلى بالنار واشتدّ ولم يذهب ثلثاه