ولابين أن تكون الرضاعة في الحولين أم بعدهما، شريطة أن يتغذّى باللبن عموماً، وهو الحليب الطبيعي، أو ما هو البديل المتعارف اليوم استعماله بدلا عن لبن الامّ.
(28)- ز- أوعية الطعام والشراب إذا تنجّست بصورة عامّة وغسلت بالماء القليل فلا يقين بطهارتها إلّا إذا غسلت ثلاث مرّات، بأن يملأ الوعاء ماءً، أو يصبّ فيه شيء من الماء، ثمّ يدار فيه إلى أن يستوعب كامل أجزائه، ثمّ يراق، يفعل به ذلك ثلاث مرّات.
(29) وإذا كان الوعاء المتنجّس كبيراً ومثبّتاً في الأرض واريد تطهيره بالماء القليل أمكن ذلك بأن يصبّ الماء فيه ويدار باليد أو بآلة حتّى يستوعب كامل أجزائه، ثمّ يُخرَج حينئذ هذا الماء، ويجدّد الغسل هكذا ثلاث مرّات.
(30) وعلى ضوء مجموع ما تقدم يتّضح: أنّ الأشياء التي بالإمكان عصرها وإخراج بقية الماء الذي غسلت به منها- كالثياب- لا يجب في تطهيرها ذلك، وإنّما اللازم الفرك إذا غسلت بالماء القليل، على ما تقدم في الفقرة (26).
كما اتّضح: أنّ الأرض المتنجّسة الخالية من عين النجس إذا غسلت بالماء القليل فضلا عن الكثير فليس من الضروريّ أن يسحب منها هذا الماء بالكامل، بل تطهر الأرض بكاملها ولو بقي شيء من هذا الماء الذي صبّ عليها في بعض المواضع منها.
وعلى هذا الأساس كما يمكن تطهير الأرض الصلبة بطبيعتها الصلبة أو بواسطة التزفيت والتبليط التي لايتخلّف فيها الماء عادةً بحكم صلابتها ويجري عنها كذلك يمكن تطهير الأرض الرخوة أيضاً الخالية من عين النجس؛ وذلك بأن يصبّ الماء عليها على وجه يصدق عليه الغسل، حتّى ولو تسرّب الماء إلى