عليه أن يجدّد الوضوء في أثناء صلاته إذا فاجأه الحدث، بل يمضي إلى نهايتها حتّى ولو لم يكن عليه حرج ومشقّة في تجديد الوضوء.
ولكن لا يجوز له- احتياطاً- الجمع بين صلاتين في وضوء واحد، بل يجب لكلّ صلاة وضوء. وإذا أراد أن يصلّي صلاةً مستحبّةً توضّأ لها أيضاً، وكذلك يتوضّأ أيضاً لصلاة الاحتياط. ولا حاجة به إلى وضوء مستقلٍّ للسجدة أو التشهّد اللذين إذا نسيهما في الصلاة قضاهما بعد الفراغ منها.
(93) وإذا توضّأ لصلاة ثمّ صلّى صلاةً ثانيةً بدون وضوء آخر واتّفق صدفةً أنّه لم يصدر منه حدث منذ بدأ يتوضّأ للصلاة الاولى إلى أن فرغ من كلتا الصلاتين صحّتا معاً في جميع الحالات المتقدّمة.
(94) وكلّما جاز للمسلوس والمبطون أن يصلّي بوضوئه جاز له أيضاً أن يمسّ كتابة المصحف الشريف، ولا تجري عليه أحكام الحدث إلى أن ينتهي مفعول الوضوء وأثره في استساغة الصلاة.
(95) هل يجب على كلٍّ من المسلوس والمبطون أن يحرص ويتحفّظ- جهد المستطاع- من تعدّي البول والغائط وسرايتهما إلى البدن والثياب؟
الجواب: أجل، يجب ذلك عليه من أجل الصلاة، وبخاصّة إذا تيسّر له بعض المصنوعات الحديثة لهذه الغاية، وأيضاً يجب عليه عند كلّ صلاة أن يطهّر الحشفة والمقعد، وكلّ ماسرت إليه النجاسة ممّا يتّصل ببدنه وثيابه بلااستثناء.