(7) لا تمييز بين أنواع الأرض التي أسلم عليها أهلها
يمكن لأحد أن يتصوّر إمكان التمييز بين نوعين من الأرض التي أسلم عليها أهلها وهي عامرة:
أحدهما: ما كان العمران فيه ممتدّاً تاريخيّاً إلى ما قبل تشريع ملكيّة الإمام للأرض الميتة.
والنوع الآخر: الأراضي التي كانت ميتة عند تشريع ملكيّة الإمام للموات، ثمّ عمرها الكفّار وأسلموا بعد ذلك عليها طوعاً.
فكلّ أرض من النوع الأوّل تعتبر ملكاً لأصحابها، ولا تندرج في ملكيّة الإمام؛ لأنّها لم تكن مواتاً عند تشريع ملكيّة الإمام للموات، وبإسلام أصحابها عليها تحفظ لهم؛ لأنّ الإسلام يحقن الدم والمال.
وأمّا الأراضي من النوع الثاني فهي ملك للإمام؛ نظراً إلى أ نّها كانت ميتة عند تشريع ملكيّة الإمام للموات، فاندرجت في نطاق ملكيّته. وإحياؤها من قبل الكفّار بعد ذلك لا يوجب انتزاع ملكيّتها من الإمام، وإنّما يؤدّي إلى ثبوت حقّ لهم في الأرض، فإذا أسلموا على الأرض حُفظ لهم هذا الحقّ دون أن تصبح رقبة الأرض ملكاً لهم؛ لأنّ الإسلام يحقن المال ويحفظه، ولا يزيد المال، أو يجعل غير المالك مالكاً.
ونتيجة ذلك: أنّ الأرض التي أسلم صاحبها عليها تكون ملكاً له إذا كان عمرانها قبل تشريع ملكيّة الإمام للموات، ولا يملكها إذا كان العمران بعد ذلك،