نقطة انطلاق للنشاط الاقتصادي تؤدّي بطبيعتها إلى التوازن؛ لأنّ استخدام الثروات الطبيعيّة هو نقطة الانطلاق الرئيسيّة في النشاط الاقتصادي، فإذا وضعت المباشرة شرطاً أساسيّاً في تملّك الثروات الخام من الطبيعة- كما يرى بعض الفقهاء- ومنع عن تسخير الآخرين في هذا السبيل فقد حدّد توزيع تلك الثروات بشكل يحقّق التوازن، ولم يسمح لنفر قليل بالاستيلاء عليها عن طريق تسخير الآخرين لخدمتهم في هذا المجال، الأمر الذي يعصف بالتوازن ويضع بذرة التناقض والاختلال منذ البداية.