وتطوّر نفسها بالتالي إلى ملكية اشتراكية.
وهكذا لا نجد في المجال التأريخي- كما سنرى بصورة أكثر وضوحاً لدى دراستنا للمادية التأريخية في تفاصيلها ومراحلها- كما لم يوجد في المجال الكوني العام مثال واحد تنطبق عليه قوانين الديالكتيك ومفاهيمه عن السببية.
ج- النتيجة تناقض الطريقة:
ومن أقسى ما منيت به الماركسية في طريقتها الديالكتيكية أ نّها استعملت هذه الطريقة بشكل انتهى بها إلى نتائج غير ديالكتيكية، ولأجل هذا قلنا منذ البدء: إنّ طريقة الماركسية في التحليل التأريخي ديالكتيكية، ولكن مضمون الطريقة يناقض الديالكتيك؛ لأنّ الماركسية تقرّر من ناحيتها أنّ التناقض الطبقي الذي يعكس تناقضات وسائل الإنتاج وعلاقات الملكية هو الأساس الرئيسي الوحيد للصراع في داخل المجتمع، وليست التناقضات الاخرى إلّانابعة منه.
وتقرّر في نفس الوقت أنّ القافلة البشرية سائرة- حتماً- في طريق محو الطبقية من المجتمع إلى الأبد، وذلك حين تدقّ أجراس النصر للطبقة العاملة، ويولد المجتمع اللاطبقي، وتدخل الإنسانية في الاشتراكية والشيوعية. فإذا كانت الطبقة وتناقضاتها ستزول في تلك المرحلة من حياة المجتمع فسوف ينقطع عنه المدّ التطوّري وتنطفئ شعلة الحركة الأبدية، وتحصل المعجزة التي تشلّ قوانين الديالكتيك عن العمل، وإلّا فكيف تفسّر الماركسية حركة الديالكتيك في المجتمع اللاطبقي ما دام التناقض الطبقي قد لاقى مصيره المحتوم، وما دامت حركة الديالكتيك لا توجد إلّاعلى أساس التناقض؟!
ولا يزال في متناول يدنا كلام ماركس الآنف الذكر، الذي جعل ملكية الحرفي الخاصّة اطروحة، واعتبر أنّ الرأسمالية هي النفي الأوّل (الطباق)