إلى الثروة في ضوء النصوص التي عالجت هذه الناحية وحاولت أن تشرح المفهوم الإسلامي للثروة.
وهذه النصوص يمكن تصنيفها إلى فئتين، وقد يجد الدارس لأوّل وهلة تناقضاً بينهما في معطياتهما الفكريّة عن الثروة وأهدافها ودورها، ولكنّ عمليّة التركيب بين تلك المعطيات تحلّ التناقض، وتبلور المفهوم الكامل للإسلام عن تنمية الثروة بكلا حدّيه.
ففي إحدى الفئتين تندرج النصوص التالية:
أ- قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «نِعم العون على تقوى اللَّه الغنى»[1].
ب- وعن الإمام الصادق عليه السلام: «أنّ نِعم العون على الآخرة الدنيا»[2].
ج- وعن الإمام الباقر عليه السلام: «أنّ نِعم العون الدنيا على طلب الآخرة»[3].
د- وعن الرسول صلى الله عليه و آله: «اللهمّ بارك لنا في الخبز ولا تفرّق بيننا وبينه، ولولا الخبز ما صلّينا ولا صمنا ولا أدّينا فرائض ربّنا»[4].
ه- وعن الصادق عليه السلام: «لا خير في مَن لا يحبّ جمع المال من حلال، يكفّ به وجهه، ويقضي به دينه، ويصل به رحمه»[5].
و- وقال رجل للصادق عليه السلام: «واللَّه إنّا لنطلب الدنيا ونحبّ أن نؤتاها، فقال له: تحبّ أن تصنع بها ماذا؟ قال: أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها
[1] وسائل الشيعة 17: 76، الباب 28 من أبواب مقدِّمات التجارة، الحديث 3
[2] المصدر السابق: 29- 31، الباب 6 من أبواب مقدّمات التجارة، الحديث 2
[3] المصدر السابق، الحديث 5
[4] المصدر السابق: الحديث 6
[5] المصدر السابق: 33- 34، الباب 7 من أبواب مقدِّمات التجارة، الحديث الأوّل