فهرست

الاسلام یقود الحیاة

كلمة المؤتمر

لمحة فقيهية تمهيدية

[المقدّمة:]

[الأفكار الأساسيّة في مشروع الدستور:]

[المقارنة بين القوانين الدستوريّة:]

صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي‏

[المقدّمة:]

هل الإسلام منهج للحياة؟

خلافة الإنسان‏

أهداف الخلافة

الإسلام ثابت والحياة متطوّرة

المؤشّرات العامّة [لاقتصاد المجتمع الإسلامي‏]

أ- اتّجاه التشريع‏

ب- الهدف المنصوص لحكمٍ ثابت‏

ج- القيم الاجتماعية التي أكّد الإسلام على الاهتمام بها

د- اتّجاه العناصر المتحرّكة على يد النبيّ أو الوصيّ‏

ه- الأهداف التي حُدِّدت لوليِّ الأمر

خطوط تفصيليّةعن اقتصاد المجتمع الإسلامي 1

المقدّمة

[الصورة الكاملة والمحدودة لأحكام الثروة:]

ما هي عناصر الصورة الكاملة؟

مصطلحات عامة

المعالم الرئيسية في الصورة الكاملة لاقتصاد المجتمع الإسلامي

الباب ‏الأوّل: التوزيع الأوّلي لمصادر الثروة الطبيعيّة

[المقدّمة]

مصادر الثروة الطبيعية

انتقال حقّ الأولوية إلى الامّة
المصادر الحيّة بطبيعتها

الأموال المنقولة

الباب‏ الثاني: الإنتاج، وكيف يتمّ توزيع منتوجاته؟

أ- الإنتاج وأهمّيته في الاقتصاد الإسلامي‏

ب- الإنتاج الأوّلي وكيف يتمّ توزيع منتوجاته؟

ج- الإنتاج الثانوي وكيف يتمّ توزيعه؟

الباب ‏الثالث: التبادل و الاستهلاك‏

أ- التبادل‏

ب- استهلاك المال‏

الباب ‏الرابع: مسؤوليّات الدولة العامّة

[مسؤوليّة الضمان الاجتماعي:]

[مسؤوليّة التوازن الاجتماعي:]

[مسؤوليّة رعاية القطّاع العام:]

[مسؤوليّة الإشراف على حركة الإنتاج:]

[مسؤوليّة الحفاظ على القيم التبادليّة:]

خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء

المعالم العامّة لخطّي الخلافة والشهادة

الأساس الإسلامي لخطَّي الخلافة والشهادة

1- الخلافة العامّة في القرآن الكريم

خطّ الخلافة وركائزه العامّة

مسار الخلافة على الأرض

خطّ الشهادة وركائزه العامّة

مسار الخلافة والشهادة على الأرض‏

التمهيد لدور الخلافة

الثورة على يد الأنبياء لإعادة مجتمع التوحيد

الوصاية على الثورة ممثَّلة في الإمام

المرجعية بوصفها المرحلة الثالثة من خطّ الشهادة

منابع القدرة في الدولة الإسلاميّة

1- التركيب العقائدي للدولة الإسلامية

أ- التركيب العقائدي للدولة وهدف المسيرة

ب- أخلاقية التركيب العقائدي للدولة وتحرير الإنسان من الانشداد إلى الدنيا

ج- المدلولات السياسية في التركيب العقائدي للدولة الإسلامية

2- تركيب الفرد المسلم في واقعنا المعاصر

أ- الإيمان بالإسلام

ب- وضوح التجربة والارتباط العاطفي بتأريخها

ج- نظافة التجربة وعدم ارتباطها بالمستعمِرين

د- امتصاص المحافظين لحركة البناء الجديد

ه- التطلّع إلى السماء ودوره في البناء

الاسس ‏العامّة للبنك في المجتمع الإسلامي‏

[البنك الرأسمالي‏]

[المهمّة الموضوعيّة:]

[المهمّة المذهبيّة:]

[البنك الإسلامي‏]

[التمييز الجوهري بين موقفين:]

[التمييز بين النشاط الرأسمالي ونشاط الخدمات:]

[التحوّل في طبيعة النشاط المصرفي:]

فهرس المصادر

130

إدراك الكائن أ نّه مسؤول لا يمكن أن ينهض بأعباء الأمانة أو يُختار لممارسة دور الخلافة: «إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا»[1].

والمسؤولية علاقة ذات حدَّين:

فهي من ناحيةٍ تعني الارتباط والتقيّد، فالجماعة البشرية التي تتحمّل مسؤوليات الخلافة على الأرض إنّما تمارس هذا الدور بوصفها خليفةً عن اللَّه، ولهذا فهي غير مخوَّلةٍ أن تحكم بهواها أو باجتهادها المنفصل عن توجيه اللَّه سبحانه وتعالى؛ لأنّ هذا يتنافى‏ مع طبيعة الاستخلاف، وإنّما تحكم بالحق وتؤدي الى اللَّه تعالى أمانته بتطبيق أحكامه على عباده وبلاده.

وبهذا تتميّز خلافة الجماعة بمفهومها القرآني والإسلامي عن حكم الجماعة في الأنظمة الديمقراطية الغربية، فإنّ الجماعة في هذه الأنظمة هي صاحبة السيادة، ولا تنوب عن اللَّه في ممارستها، ويترتّب على ذلك أ نّها ليست مسؤولةً بين يدي أحد، وغيرُ ملزمةٍ بمقياسٍ موضوعيٍّ في الحكم، بل يكفي أن تتّفق على شي‏ءٍ ولو كان هذا الشي‏ء مخالفاً لمصلحتها ولكرامتها عموماً، أو مخالفاً لمصلحة جزءٍ من الجماعة وكرامته ما دام هذا الجزء قد تنازل عن مصلحته وكرامته.

وعلى العكس من ذلك حكم الجماعة القائم على أساس الاستخلاف، فإنّه حكم مسؤول، والجماعة فيه ملزمة بتطبيق الحقّ والعدل، ورفض الظلم والطغيان، وليست مخيَّرةً بين هذا وذاك، حتّى إنّ القرآن الكريم يسمّي الجماعة التي تقبل بالظلم وتستسيغ السكوت عن الطغيان بأ نّها «ظالمة لنفسها»، ويعتبرها مسؤولةً عن هذا الظلم ومطالبةً برفضه بأيِّ شكلٍ من الأشكال ولو بالهجرة والانفصال إذا تعذّر التغيير، قال اللَّه سبحانه وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي‏

 

[1] الإسراء: 34