بل بغير جنسه أيضاً، كبيع لحم الغنم ببقرة، وإن كان الأظهر الجواز في الجميع.
مسألة (11): إذا كان للشيء حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف كالرطب يصير تمراً والعنب يصير زبيباً والخبز الليِّن يكون يابساً يجوز بيعه جافّاً بجافٍّ منه ورطباً برطب منه متماثلا، ولا يجوز متفاضلا، وأمّا بيع الرطب منه بالجافّ متماثلا ففيه إشكال، والأظهر الجواز على كراهة، ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى بمقدار الزيادة بحيث إذا جفّ يساوي الجافّ.
مسألة (12): إذا كان الشيء يباع جزافاً في بلد ومكيلا في آخر فلكلّ بلد حكم نفسه، وجاز بيعه متفاضلا في الأوّل ولا يجوز في الثاني.
مسألة (13): يتخلّص من الربا بضمّ غير الجنس إلى الطرف الناقص[1]، بأن يبيع منّاً من الحنطة ودرهماً بمنّين من الحنطة، وبضمِّ غير الجنس إلى كلٍّ من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما، كما لو باع درهمين ومنّين من حنطة بدرهم ومنٍّ منها.
مسألة (14): لا ربا بين الوالد وولده[2] فيجوز لكلٍّ منهما بيع الآخر مع التفاضل، وكذا بين المولى ومملوكه، وبين الرجل وزوجته، وبين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الزيادة.
مسألة (15): لا فرق في الولد بين الذكر والانثى والخنثى على الأقوى،
[1] إذا كان العوضان المتفاضلان من حيث الكمّية متساويين أو متقاربين من حيث المالية جاز دفع محذور الربا بالضميمة، كما إذا كان كيس من الحنطة الجيدة يساوي كيسين من الرديئة فيبيع كيساً من الجيدة مع درهم بكيسين من الرديئة، وأمّا في غير أمثال ذلك فالجواز مع الضميمة محلّ إشكال.
[2] الأحوط لهما وللزوجين عدم التعامل الربوي، وبذلك يظهر حال المسألة التالية.