ولا بين الصغير والكبير، ولا بين الصُلبي وولد الولد، ولا في المملوك بين القِنِّو المدبَّر والذكر والانثى، ولا في الزوجة بين الدائمة والمتمتّع بها، وليست الامّ كالأب، فلا يصح الربا بينها وبين الولد، كما لا فرق بين ربا البيع وربا القرض.
مسألة (16): الأحوط عدم جواز الربا بين المسلم والذمي.
وأمّا الربا في القرض فيأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى.
مسألة (17): الأوراق النقدية لمّا لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا، فيجوز التفاضل في البيع بها[1] لكن في النفس منه شيء، فالأحوط ضمّ جنس آخر إلى الأقلّ، ولو كان من الدراهم في بيع الدنانير العراقية أو القِران في التومان، ومنه يظهر أنّ تنزيل الأوراق لا بأس به[2] مع الاحتياط المذكور. وأمّا ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقلّ منه فالظاهر أنّ مرجعه إلى توكيل مَن بإمضائه السند للشخص الآخر في إيقاع المعاملة في ذمّته على مقدار مؤجّل بأقلّ منه وحينئذ يكون حكمه حكم التنزيل المتقدّم[3] في الاحتياط المذكور، والظاهر أنّ هذا هو المسمّى باصطلاح الفرس «سُفته».
[1] لمّا كانت هذه الأوراق مثليةً فيجري عليها ما تقدم منّا في المثليات.
[2] فيجوز للمنزل الدائن قبض الأقلّ، وأمّا من اشترى الدين ففي جواز رجوعه على المدين بكامل الدين تأمّل وإشكال.
[3] بل حينئذ يطبَّق عليه حكم بيع المثليِّ بمثله مع الزيادة في ذمة المشتري، وقد عرفت أنّ الأحوط وجوباً عدم جوازه، ولا يقاس هذا على بيع الدين الحقيقي بأقلّ منه، بمعنى أنّه لو قلنا بجواز ذلك فلا نقول أيضاً بالجواز في المقام؛ لرجوع مثل هذا البيع إلى القرض حقيقة. نعم، لا بأس بكمبيالة المجاملة مع البنوك غير الأهلية على أن يطبَّق على المأخوذ منها الوظيفة المقرّرة شرعاً لمجهول المالك.