الفصل السادس[1] في العيوب
وهي أربعة[2] في الرجل: الجنون[3] والعُنّة وإن تجددا بعد العقد، لكنّ العنّة لو تجدّدت بعد العقد والوطء ولو مرّةً لم توجب الخيار. والخِصاء إذا سبق على العقد[4]. والجَبّ الذي لا يقدر معه على الوطء أصلا إذا سبق، أمّا إذا تجدّد ففيه
[1] لم يعلّق السيّد الشهيد( قدس سره) على الفصل الخامس من كتاب النكاح وهو ما يتعلّق بنكاح الإماء والاستمتاع بهنّ ممّا هو خارج عن محلّ الابتلاء في عصرنا الحاضر، ولذا فقد حذف هذا الفصل من طبعات الكتاب.
[2] يجب أن يعلم أنّ من موجبات جواز الفسخ التدليس أيضاً من قبل الزوج بالتستّر على عيب يطلب عدمه عادةً في الحياة الزوجية، أو بادّعاء وصف كمال لا ثبوت له على نحو وقع العقد مبنياً على ذلك التستّر أو هذا الادّعاء، سواء اخذ شرطاً في ضمن العقد أوْ لا، وكذلك التدليس من قبل الزوجة بإخفاء زمانة ظاهرة وعاهة من العاهات التي يعتبر وجودها نقصاً في الزوجة، فإنّ التدليس بالنحو المذكور يوجب خياراً للمدلَّس عليه ولو لم يكن العيب من العيوب المنصوصة، والفرق حينئذ مع العيوب المنصوصة: أنّ المنصوصة توجب الخيار ولو لم يصدق عنوان التدليس، كما أنّه يثبت أيضاً خيار تخلّف الشرط في عقد النكاح إذا كان الشرط ممّا يرجع إلى صفة في أحد الزوجين من قبيل كونه من الاسرة الفلانية أو الفلاني.
[3] إذا حصل التدليس فيه فللمرأة خيار التدليس، وإلّا فثبوت الخيار بسبب الجنون بعنوانه لايخلو من إشكال، وعليه يعرف الإشكال في الفسخ بالجنون المتجدّد.
[4] الظاهر أنّ الفسخ به إنّما هو على أساس التدليس فمتى صدق التدليس ثبت الخيار للمرأة، وأمّا مع عدمه كما لو أقدمت المرأة على الزواج من الخصي وهي عالمة بحاله أو شاكّة في أمره دون نفي من قبله للعيب فلا خيار لها.