مستقيمة الحيض فطلّقها ورأت الدم مرّةً ثمّ ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه وأنّه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلقها، فإن لم تضع اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدّة.
مسألة (18): إذا رأت الدم مرّةً ثمّ بلغت سنّ اليأس أكملت العدّة بشهرين.
مسألة (19): تختصّ العدّة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطئ جاهلا، سواء كانت الموطوءة عالمةً أم جاهلة، أمّا إذا كان الواطئ عالماً والموطوءة جاهلةً فالظاهر أنّه لا عدّة لها عليها.
مسألة (20): إذا طلّق بائناً ثمّ وطئها شبهةً فهل تتداخل العدّتان بأن تستأنف عدّةً للوطء وتشترك معها عدّة الطلاق من دون فرق بين كون العدّتين من جنس واحد أو من جنسين بأن يطلّقها حاملا ثمّ وطئها أو طلّقها حائلا ثمّ وطئها فحملت، أوْ لا تتداخل؟ قولان، أشهرهما الثاني، وأقربهما الأوّل، بل لا يبعد ذلك لو وطئها أجنبيّ شبهةً ثمّ طلّقها زوجها أو بالعكس ولكن لا يترك الاحتياط[1] بتعدّد العدّة حينئذ، وكذا إذا وطئها رجل شبهةً ثمّ وطئها آخر كذلك، نعم، لا ينبغي الإشكال في التداخل إذا وطئها رجل شبهةً مرّةً بعد اخرى. والله سبحانه العالم.
مسألة (21): إذا طلّق زوجته غير المدخول بها ولكنّها كانت حاملا بإراقته على فم الفرج اعتدّت عدّة الحامل وكان له الرجوع فيها.
فصل في الخلع والمباراة:
وهما نوعان من الطلاق على الأقوى، فإذا انضمّ إلى أحدهما تطليقتان حرمت الزوجة حتّى تنكح زوجاً غيره.
[1] استحباباً.