مسألة (1): يقع الخلع بقوله: أنتِ طالق على كذا، وفلانة طالق على كذا، وبقوله: خلعتكِ على كذا، أو أنتِ مختلَعة على كذا، أو فلانة مختلَعة على كذا بالفتح فيهما، وفي الكسر إشكال وإن لم يلحق بقوله: أنت طالق، أو هي طالق، وإن كان الأحوط إلحاقه به، ولا يقع بالتقايل بين الزوجين[1].
مسألة (2): يشترط في الخلع الفدية، ويعتبر فيها: أن تكون ممّا يصحّ تملّكه، وأن تكون معلومةً قدراً ووصفاً ولو في الجملة[2]، وأن يكون بذلها باختيار المرأة فلا تصحّ مع إكراهها على بذلها، سواء كان الإكراه من الزوج أم من غيره، ويجوز أن تكون أكثر من المهر وأقلّ منه ومساويةً له، ويشترط في الخلع أيضاً كراهة الزوجة للزوج، والأحوط أن تكون بحدٍّ يخاف منها الوقوع في الحرام، وعدم كراهة الزوج لها، وحضور شاهدين عادلين حال إيقاع الخلع، وأن لا يكون معلّقاً على شرط مشكوك الحصول، بل ولا معلوم الحصول إذا كان مستقبلا، فلو انتفت الكراهة منها لم يصحَّ خلعاً[3]، ولم يملك الزوج الفدية، وإذا وقع بدون حضور شاهدين عادلين بطل من أصله، وكذا إذا كان معلّقاً على شرط، نعم، إذاكان معلّقاً على شرط يقتضيه العقد كما إذا قال: خلعتكِ إن كنت زوجةً أو كارهةً صحّ.
مسألة (3): يشترط في الزوج الخالع: البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ولا يشترط في الزوجة المختلَعة البلوغ، ولا العقل على الأقوى فيصحّ خلعها ويتولّى الوليّ البذل، نعم، يشترط فيها أن تكون حال الخلع طاهراً من
[1] بمعنى طلب المرأة من الزوج قبول الفدية في مقابل فكّها وقبول الزوج فإنّ الأحوط عدم كفاية ذلك.
[2] على النحو المتقدِّم منّا في المهر.
[3] بل ولا طلاقاً على ما يأتي.