لو أخّره توانياً منه لاعتقاد جواز التراخي سقط خياره.
مسألة (33): الظاهر ثبوت خيار الغبن في كلّ معاملة مبنية على المماكسة، صلحاً كانت أو إجارةً أو غيرهما.
مسألة (34): إذا اشترى شيئين صفقةً بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان مغبوناً في شراء الفرس جاز له الفسخ في الفرس، ويكون للبائع الخيار في بيع العبد.
مسألة (35): إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماويٍّ وكان قيمياً ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف، وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان الفسخ أو زمان الأداء وجوه، أقواها الأوّل[1]، ولو كان التلف بإتلاف المغبون لم يرجع عليه بشيء، ولو كان بإتلافِ أجنبيٍّ ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبي أو يتخيّر في الرجوع على أحدهما وجوه، أقواها الأوّل، ويرجع الغابن على الأجنبي، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنّه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشيء، وإن كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبيٍّ رجع على المغبون بقيمة يوم التلف[2]، ورجع المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف، وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين.
الخامس خيار التأخير:
ويتحقّق فيما إذا باع سلعةً ولم يقبض الثمن ولم يسلِّم المبيع فإنّه يلزم البيع
[1] بل أقواها الثاني.
[2] بل بقيمة يوم الفسخ، كما تقدم في صورة تلف ما في يد الغابن.