استرجاع العين أو بدلها بالمقاصّة:
مسألة: يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهراً، وإذا انحصر استنقاذ الحقّ بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك، ولا يجوز له مطالبة الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحقّ[1]، وإذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصّةً، ولا يتوقّف على إذن الحاكم الشرعي، كما لا يتوقّف ذلك على تعذّر الاستيفاء بواسطة الحاكم الشرعي، ولا فرق بين أن يكون مال الغاصب من جنس المغصوب وغيره، كما لا فرق بين أن يكون وديعةً عنده وغيره، وإذا كان مال الغاصب أكثر قيمةً من ماله أخذ منه حصّةً تساوي ماله وكان بها استيفاء حقّه، والمشهور جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من الثمن، وفيه تأمّل، وإن كان هو الأظهر، والباقي من الثمن يردّه على الغاصب؛ ولو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب لم تجز المقاصّة حينئذ.
[1] لا يبعد أن يكون له ذلك؛ لأنّ مرجع حالة الغاصب إلى الإكراه على الجامع بين التنازل عن العين المغصوبة وصرف المبلغ المذكور.