الفصل الثاني في الأولياء
إنّما الولاية للأب وإن علا، ووصيه[1]، والحاكم، فالأب على الصغيرين والمجنونين إذا بلغا كذلك، ولا خيار لهما بعد زوال الوصفين[2] إلّا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدةً عند العقلاء، فلا يصحّ إلّا بالإجازة بعد البلوغ والعقل، ولاولاية له على البالغ الرشيد، ولا على البالغة الرشيدة على وجه الاستقلال[3]، عدا البكر فيصحّ عقد الأب لها[4] إذا لم يكن مفسدةً حين وقوعه، وإن كان الأحوط استحباباً اعتبار إذنها، ويكفي في إثباته سكوتها إلّا إذا كانت قرينة على عدم الرضا. وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر، وكذا إذا زالت بالوطء شبهةً أو زناً على الأظهر[5]. وللوصيّ أيضاً ولاية النكاح على المجنون إذا بلغ كذلك واضطرّ إلى التزويج، والأحوط استئذان الحاكم[6]، وكذا على الصبيّ إذا نصّ بها الموصي على قول[7]، وفيه منع، وللحاكم الولاية على المجنون إذا جن
[1] الأحوط وجوباً للوصيّ الاستئذان من الحاكم الشرعي.
[2] الأحوط وجوباً إجراء الطلاق على فرض الأخذ بالخيار.
[3] ولا على غير وجه الاستقلال.
[4] الظاهر عدم صحته بدون إذنها.
[5] بل لا يترك الاحتياط فيهما.
[6] تقدّم أنّ الأحوط وجوباً للوصيّ الاستئذان من الحاكم الشرعي.
[7] لا موجب للتفصيل بين صورة النصّ وصورة الشمول بالظهور والإطلاق، والإشكال فيهما معاً على نحو واحد، فلا يترك الاحتياط في حالة وجود الضرورة بالاستئذان من الحاكم الشرعي.