بعد بلوغه مع ضرورته إلى التزويج[1]، وفي ولايته على الصبيّ في ذلك إشكال، والأظهر الجواز أيضاً مع ضرورته إليه، وفي السفيه إشكال أحوطه أن لا ينكح إلّا بإذن الأب إن كان، وإلّا فالحاكم. وإذا كان رشيداً في المال غير رشيد في التزويج فالظاهر أنّه لا ولاية لأحد عليه على وجه الاستقلال، لكن في استقلاله في الولاية على نفسه إشكال، فالأحوط له الاستئذان من الحاكم. ولو زوّج الوليّ الصغيرين توارثا، ولو كان غيره وقف على الإجازة، فإن مات أحدهما قبل البلوغ بطل، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات احلف الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع إذا احتمل كون إجازته طمعاً في الميراث، فإذا حلف على ذلك ورث، وإلّا فلا.
مسألة: كما يصحّ عقد الفضوليّ في البيع يصحّ في النكاح، فإذا عقد شخص لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له صحّ العقد، وإذا لم يجز بطل. وإذا وكّلت المرأة شخصاً على تزويجها له لم يصحَّ له أن يتزوّجها إلّا مع عموم الإذن منها، بل لو أذنت له في أن يتزوّجها فالأحوط له[2] أن لا يتولّى بنفسه الإيجاب والقبول، بل يوكّل عنها من يتولّى الإيجاب عنها، ويجوز له أن يوكّلها فتتولّى الإيجاب منها والقبول عنه.
[1] الأحوط وجوباً عدم استقلاله بذلك عن الأب أو الجدّ.
[2] استحباباً كما تقدّم.