الزوج، ولا شهادته، وتكفي شهادة الوكيل على التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق.
فصل في أقسام الطلاق:
وهو قسمان: بدعة، وسنّة.
فالأوّل: طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور الزوج مع إمكان معرفة حالها، أو مع غيبته كذلك، أو قبل المدّة، والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس والصغر والحمل، وطلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة أشهر، وطلاق الثلاث مرسلا بأن يقول: هي طالق ثلاثاً، أو: هي طالق هي طالق هي طالق، والكلّ باطل عدا الأخير فإنّه فيه تصحّ واحدة ويبطل الزائد، بل المشهور ذلك فيما لو قال: هي طالق ثلاثاً، وفيه نظر[1].
مسألة (1): إذا طلّق المخالف زوجته طلاقاً بدعياً جاز لنا تزويجها إلزاماً له بما ألزم به نفسه، ولو طلّقها ثلاثاً بانت منه حتّى تنكح زوجاً غيره، فلايجوز له مراجعتها. نعم، إذا تبصّر جرى عليه حكم المتبصِّر من بطلان الطلاق[2] وجواز الرجوع إلى زوجته.
الثاني: قسمان: بائن، ورجعي.
فالأوّل طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعاً، وغير المدخول بها
[1] ولكنّ الأقرب مع ذلك ما عليه المشهور؛ لأنّ ما يخالفه روايتان: إحداهما غير تامّة سنداً، والاخرى قابلة للحمل على عدم كون الطلاق بائناً بتقييد النفي في قوله:« ليس بشيء».
[2] هذا الجزم بالبطلان ينافي ما تقدّم منه من الجزم بعدم بطلانه فيما إذا كرّر الطلاق ثلاثاً، والنظر في ذلك فيما إذا قال: طالق ثلاثاً، وأمّا أصل ما ذكره من جريان حكم المتبصِّر عليه عند استبصاره فهو صحيح.