الفصل التاسع- في الربا
وهو قسمان:
الأوّل: ما يكون في المعاملة.
الثاني: ما يكون في القرض.
أمّا الأوّل فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما، كبيع منٍّ من الحنطة بمنّين، أو منٍّ من الحنطة بمنٍّ ودرهم. أو زيادة حكمية كبيع منٍّ من حنطة نقداً بمنٍّ من حنطة نسيئة، وهل يختصّ تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات؟ قولان، والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، سواء أكانت بعنوان البيع أم بعنوان الصلح، مثل: صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي، أمّا إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كالصلح في مثل: صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة، والإبراء في مثل: «أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك عليَّ» ونحوها فالظاهر الصحة.
مسألة (1): يشترط في تحقّق الربا في المعاملة أمران:
الأوّل: اتّحاد الجنس والذات عرفاً وإن اختلفت الصفات، فلا يجوز بيع منٍّ من الحنطة الجيدة بمنّين من الرديئة، ولا بيع منٍّ من الأرزّ الجيد كالعنبر بمنّين منه أو من الرديء كالحويزاوي. أمّا إذا اختلفت الذات فلا بأس، كبيع منٍّ من الحنطة بمنّين من الأرزّ.
الثاني: أن يكون كلّ من العوضين من المكيل أو الموزون، فإن كانا