الفصل الخامس- في أحكام الخيار
وفيه مسائل:
مسألة (1): الخيار حقّ من الحقوق، فاذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرقّ، ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال. ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقاً بمال يحرم منه الوارث كالحبوة المختصّة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال، أقربها حرمانه[1] إذا كان منتقلا من الميت، فلو باع الميت أرضاً وكان له الخيار لم ترث منه الزوجة، ولو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه كغيرها من الورثة.
مسألة (2): إذا تعدّد الوارث للخيار فالظاهر أنّه لا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه، لا في تمام المبيع ولا في حصّته، إلّا إذا رضي من عليه الخيار فيصحّ في حصّته.
مسألة (3): إذا فسخ الورثة بيع مورِثهم فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري، وإن كان تالفاً أو بحكمه اخرج من تركة الميت كسائر ديونه، فإن لم يكن له تركة سوى المبيع تعلق به فيباع ويوفّى منه، فإن لم يفِ بتمام الثمن
[1] إن كان الحرمان بمعنى عدم تأثير فسخه بمفرده فهذا مسلَّم حتى في غيره من الورّاث على ما يأتي، وإن كان بمعنى عدم احتياج نفوذ الفسخ من سائر الورثة إلى انضمامه إليهم في الفسخ فلا يخلو من إشكال، بل منع.