وأرجعه إليه فمات فيه فالظاهر الحرمة، وإذا اضطرّ السمّاك إلى إرجاعه إلى الماء فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره.
مسألة (8): إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمّى بالزهر أو عضّ حيوان له أو غير ذلك ممّا يوجب عجزه عن السباحة فإن اخذ حياً صار ذكياً وحلّ أكله، وإن مات حرم.
مسألة (9): إذا ألقى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك فابتلعه السمك وطفا لم يملكه إلّا إذا أخذه، فإن أخذه غيره ملكه، وأمّا إذا كان بقصد الاصطياد ففي ملكه له بذلك إشكال، ولا فرق في الإشكال بين أن يقصد سمكةً معيّنةً أو بعضاً غير معيّن، نعم، لو رماه بالبندقية أو بسهم أو طعنه برمح فعجز عن السباحة وطفا على وجه الماء لم يبعد كونه ملكاً للرامي والطاعن.
مسألة (10): لا يعتبر في حلّ السمك إذا خرج من الماء حياً أن يموت بنفسه، فلو مات بالتقطيع أو بشقّ بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حلّ أيضاً، بل لو شواه في النار حياً فمات حلّ أكله، بل الأقوى جواز أكله حياً.
مسألة (11): إذا أخرج السمك من الماء حياً فقطع منه قطعةً وهو حي وألقى الباقي في الماء فمات فيه حلّت القطعة المبانة منه وحرم الباقي، وإذا قطعت منه قطعة وهو في الماء قبل إخراجه ثمّ اخرج حياً فمات خارج الماء حرمت القطعة وحلّ الباقي.
ذكاة الجَراد:
مسألة (12): ذكاة الجراد أخذه حياً، سواء أكان الأخذ باليد أم بالآلة، فما مات قبل أخذه حرم، ولا يعتبر في تذكيته التسمية والإسلام، فما يأخذه الكافر حياً فهو أيضاً ذكيّ حلال، نعم، لا يحكم بتذكية ما في يده إلّا أن يعلم بها،