[شروط الموصي:]
مسألة (10): يشترط في الموصي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا تصحّ وصية الصبيّ[1] إلّا إذا بلغ عشراً وكان قد عقل، وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف.
الثاني: العقل، فلا تصحّ وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثمّ جُنَّ أو سكر أو اغمي عليه لم تبطل وصيته.
الثالث: الاختيار، فلا تصحّ وصية المكرَه.
الرابع: الرشد، فلا تصحّ وصية السفيه في ماله[2] إذا لم تكن وصيةً بالمعروف، وتصحّ في غيره.
الخامس: الحرّية.
السادس: أن لا يكون قاتل نفسه، فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سمٍّ أو نحو ذلك لم تصحّ وصيته إذا كانت في ماله، أمّا إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحّت، وكذا إذا فعل ذلك لا عن عمد بل كان خطأً أو سهواً، أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر، أو على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل الله، وكذا إذا عُوفي ثمّ أوصى، بل الظاهر الصحة أيضاً إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثمّ عوفي ثمّ مات.
[1] هذا فيما إذا أوصى بالثلث، وأمّا اذا أوصى بجزء يسير منه فالأحوط للورثة إنفاذ وصيته إذا كان ابن سبع سنين وتوفّر الشرطان الآخران.
[2] الأحوط للورثة إنفاذها.