فسخ العقد، بل له المطالبة بالصحيح، فإن تعذّر كان له الفسخ.
مسألة (19): يجري في الإجارة خيار الغبن، وخيار الشرط حتى للأجنبي، وخيار العيب؛ وخيار الاشتراط، وتبعّض الصفقة، وتعذّر التسليم، والتفليس، والتدليس، والشركة، وخيار ما يفسد ليومه، وخيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن. ولا يجري فيها خيار المجلس، ولا خيار الحيوان، ولا خيار التأخير ثلاثة أيام.
فصل [في الأحكام الراجعة إلى التسليم أو القبض]:
إذا وقع عقد الإجارة ملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد، وكذا المؤجر والأجير يملكان الاجرة بنفس العقد، لكن ليس للمستأجر المطالبة بالمنفعة أو العمل إلّا في حال تسليم الاجرة، وليس للأجير والموجر المطالبة بالاجرة إلّا في حال تسليم المنفعة، ويجب على كلٍّ منهما تسليم ما عليه تسليمه، إلّا إذا كان الآخر ممتنعاً عنه، وتسليم المنفعة يكون بتسليم العين وتسليم العمل بإتمامه قبل تسليم العين[1]، وقبل إتمام العمل ليس للمؤجر المطالبة بالاجرة إلّا إذا كان قد اشترط تقديم الاجرة صريحاً، أو كانت العادة جاريةً على ذلك. وكذا ليس للمستأجر المطالبة بالعين المستأجرة أو العمل المستأجر عليه مع تأجيل الاجرة إلّا إذا كان قد شرط ذلك وإن كان لأجل جريان العادة عليه، وإذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة مع بذل المستأجر الاجرة أجبره المستأجر على تسليم العين، فإن لم يمكن إجباره كان
[1] ولكنّ حبسها من غير ناحية الاحتياط للُاجرة يوجب عدم استحقاق الأجير للمطالبة بالاجرة.