أثنائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافيةً لحقّ الزوج، وإذا آجرت نفسها بعد التزويج توقّفت صحة الإجارة على إجازة الزوج فيما ينافي حقّه، ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقّه.
مسألة (17): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمّ أعتقه قبل انتهاء مدة الإجارة لم تبطل الإجارة، وتكون نفقته في كسبه[1] إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، وإن لم يمكن فعلى المسلمين كفاية.
مسألة (18): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً: فإن كان عالماً به حين العقد فلا أثر له، وإن كان جاهلا به: فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة كخراب بعض بيوت الدار قسِّطت الاجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة[2]، وإن كان موجباً لعيب في المنفعة مثل عرج الدابّة كان له الخيار في الفسخ، وفي ثبوت الأرش إشكال، وإن لم يوجب شيئاً من ذلك لكن يوجب نقص الاجرة كان له الخيار ولا أرش، وإن لم يوجب ذلك أيضاً فلا خيار ولا أرش. هذا إذا كانت العين شخصية، أمّا إذا كان كلّياً وكان المقبوض معيباً كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ، وإذا تعذّر الصحيح كان له الخيار في أصل العقد، وإذا وجد المؤجر عيباً في الاجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ، وفي جواز مطالبته بالأرش إشكال، وإذا كانت الاجرة كلّياً فقبض فرداً معيباً منها فليس له
[1] الأحوط وجوباً أن ينفق عليه المولى، وإن تعذر على الأجير الحصول على النفقة على تقدير الوفاء بالإجارة اكتسب بقدر الحاجة اللازمة لنفسه وانفسخت الإجارة بالمقدار المذكور ورجع المستأجر على المولى بما يقابله من الاجرة.
[2] إذا كان الاستئجار بلحاظ منفعة السكنى أو كان الخراب مانعاً عن الانتفاع عموماً وإلّا لم يكن للمستأجر إلّا خيار الفسخ.