مسألة (14): المشهور أنّه لا تبطل الإجارة بموت المؤجر، وفيه إشكال، ولا تبطل بموت المستأجر. نعم، إذا استأجر داراً على أن يسكنها بنفسه فمات بطلت الإجارة[1]، وكذا إذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات فإنّها تبطل[2]، وكذا إذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين الموقوفة فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة، وإذا آجرها البطن السابق ولايةً منه على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل بانقراضه، وكذا إذا آجر نفسه للعمل بلا قيد المباشرة[3] فإنّها لا تبطل بموته ويجب أداء العمل من تركته كسائر الديون.
مسألة (15): إذا آجر الوليّ مال الصبيّ في مدة تزيد على زمان بلوغه صحّ، وإذا آجر الوليّ الصبيَّ كذلك ففي صحتها في الزيادة إشكال، إلّا إذا قضت ضرورة الصبيّ بذلك[4].
مسألة (16): إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدةً معينةً فتزوجت في
[1] إذا كان ذلك على نحو الشرط فلا إشكال في عدم بطلان الإجارة بذلك، وإنّما يكون للمؤجر خيار الفسخ مع التخلّف، وإذا كان ذلك على نحو التخصيص للمنفعة فقد يحتمل الصحة، ولكنّ الأقرب البطلان، كما هو الحال في سائر موارد العذر الخاصِّ في أمثال المقام.
[2] وتنفسخ، وأمّا إذا لم يكن هناك متّسع في عمر الأجير للقيام بالعمل فالإجارة باطلة من أول الأمر، لا أنّه يعرضها البطلان والانفساخ.
[3] هذا يكون على نحوين: أحدهما: أن يكون المملوك العمل في ذمة الأجير، والآخر: أن يكون المملوك العمل الخارجي للأجير الشامل للمباشرة والتسبب، فعلى الأوّل الأمر كما ذكر في المتن مع فرض قدرة الأجير في حياته على تطبيق ما في ذمته على الخارج، وعلى الثاني يكون من قبيل ما إذا آجر نفسه فمات قبل إنجازه، وقد تقدم حكمه.
[4] على نحو علم بعدم رضا الشارع بتعطيلها، كما في سائر الامور الحسبية.