وإذا غرقت بعد ظهور الزرع ففي البطلان إشكال[1].
مسألة (9): في جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض- مثلا- من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع .. وهكذا قولان، أقواهما العدم[2]. نعم، إذا وقع العقد بين الجماعة على النحو المذكور لم يبعد القول بصحته، ولا تجري عليه أحكام المزارعة من حيث هي.
الفصل الثاني في المساقاة:
ولابدّ فيها من الإيجاب والقبول[3] الدالّين على المعاملة على خدمة
[1] أظهره البطلان.
[2] بل الجواز هو الأقرب.
[3] بكلّ ما يفهم المعنى لفظاً أو فعلا، كما مرّ في المزارعة. ولا تصحّ المساقاة إلّا إذا كانت من قبل المالك للُاصول، فإذا ظهر بعد الاتّفاق على المساقاة أنّ الاصول مغصوبة وأنّ المساقاة وقعت من قبل الغاصب كانت المساقاة باطلة، وحينئذ تكون الثمرة كلّها للمالك وللعامل اجرة المثل يرجع بها على الغاصب، وإذا لم يظهر واقع الحال إلّا بعد تقسيم الثمرة بين الغاصب والعامل وتلفها جاز للمالك الرجوع على الغاصب ومطالبته بقيمة الثمرة بكاملها، كما يجوز له مطالبة كلٍّ من الغاصب والعامل بقيمة الحصّة التي استقرّت في يده، وليس له أن يطالب العامل بقيمة مجموع الثمرة، وإذا اختار المالك الرجوع على الغاصب بقيمة مجموع الثمرة واستوفاها منه فللغاصب أن يرجع على العامل بقيمة الحصّة التي استقرّت لدى العامل إذا لم يكن مغرّراً به كما لو كان العامل مطّلعاً على الحال من أول الأمر.