الفصل الأوّل [في اليمين]:
ينعقد اليمين بالله بأسمائه المختصّة أو بما دلّ عليه جلّ وعلا ممّا ينصرف إليه، وكذا ممّا لا ينصرف إليه على الأحوط، ولا ينعقد بالبراءة منه أو من أحد الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) وإن كان الظاهر حرمة اليمين بها[1]. ويشترط في الحالف: التكليف والقصد والاختيار، ويصحّ من الكافر، وإنّما ينعقد على فعل الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية، أو ترك الحرام، أو ترك المكروه، أو ترك المباح مع الأولوية. ولو تساوى متعلَّق اليمين وعدمه في الدين والدنيا ففي وجوب العمل بمقتضى اليمين إشكال أحوطه ذلك، ولا يتعلّق بفعل الغير وتسمّى «يمين المناشدة» كما إذا قال: واللهِ لتفعلنّ، ولا بالماضي، ولا بالمستحيل فلا يترتّب أثر على اليمين في جميع ذلك، ولو تجدّد العجز عن الممكن مستمرّاً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه أو أبداً إن لم يكن له وقت انحلّت اليمين، ويجوز أن يحلف
[1] ووجوب التكفير بإطعام عشرة مساكين لكلّ واحد مدّ، وذلك لمكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار على ما يأتي منه( قدس سره) في الكفّارات.