من الكافر[1].
مسألة (39): لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارةً على التذكية بين المؤمن والمخالف، وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره، وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكّي مسلماً وقطع الأعضاء الأربعة وغير ذلك ومن لا يعتبرها.
مسألة (40): إذا كان الجلد مجلوباً من بلاد الإسلام ومصنوعاً فيها حكم بأنّه مذكّى، وكذا إذا وجد مطروحاً في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللبس والفرش والطبخ، أو بصنعه لباساً أو فراشاً أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة على التذكية أو المناسبة لها فإنّه يحكم بأنّه مذكّىً ويجوز استعماله استعمال المذكّى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله.
مسألة (41): قد ذكر للذبح والنحر آداب، فيستحبّ في ذبح الغنم: أن تربط يداه ورجل واحدة، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد. وفي ذبح البقر: أن يعقل يداه ورجلاه ويطلق الذنب. وفي الإبل: أن تربط أخفافها إلى آباطها وتطلق رجلاها، هذا إذا نحرت باركة، أمّا إذا نحرت قائمةً فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة. وفي الطير: يستحبّ أن يرسل بعد الذباحة، ويستحبّ حدّ الشفرة، وسرعة القطع، وأن لا يري الشفرة للحيوان، وأن يستقبل الذابح القبلة، ولا يحرّكه من مكان إلى آخر بل يتركه في مكانه إلى أن يموت، وأن يساق إلى الذبح برفق، ويعرض عليه الماء قبل الذبح، ويمرّ السكّين بقوة ذهاباً وإياباً، ويجدّ في الإسراع ليكون أسهل. وعن النبيّ (صلى الله عليه وآله): «إنّ الله تعالى شأنه كتب عليكم الإحسان في كل
[1] بل تقدّم أنّه لا اعتبار بيد المسلم مع العلم بسبق يد الكافر إلّا في الحالة التي أشرنا إليها آنفاً.