مسألة (16): الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) من صنف خاصٍّ لإقامة مأتمهم أو من أهل البلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى «كربلاء» الظاهر أنّها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ليست باقيةً على ملك مالكها، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها، وإذا تعذّر صرفها في الجهة المعينة رجعت إلى ملك المالك[1]، والأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة، نعم، إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ويرى أنّ الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به، بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته، وإلى وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه، وإذا تعذّر صرفه في الجهة الخاصّة واحتمل عدم إذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك.
مسألة (17): لا يجوز بيع العين الموقوفة إلّا في موارد ذكرناها في كتاب البيع.
مسألة (18): إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فتبيّن عدم حصوله لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف، فإذا علم أنّ غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم، أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم يترتّب الغرض المذكور لم يكن ذلك موجباً لبطلان الوقف، وهكذا الحال في جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات،
[1] بل تصرف فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصّة.