فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسليط على الفسخ.
مسألة (19): الشرائط التي يشترطها الواقف تصحّ ويجب العمل عليها[1] إذا كانت مشروعة، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة، أو لا يؤجر على غير أهل العلم لا تصحّ إجارته سنتين، ولا على غير أهل العلم.
مسألة (20): تثبت الوقفية بالعلم وإن حصل من الشياع، وبالبيّنة الشرعية، وبإقرار ذي اليد وإن لم تكن اليد مستقلّة[2]، كما إذا كان جماعة في دار فأخبر بعضهم بأنّها وقف حكم بها وإن لم يعترف غيره بها، نعم، إذا أخبره غيره بالملك تعارض الخبران وتساقطا.
مسألة (21): إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه أنّه وقف فالظاهر الحكم بوقفيته[3]، نعم، إذا كان بيد شخص وادّعى ملكيته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول صدِّق وحكم بملكيته له[4]، ويجوز حينئذ الشراء منه والتصرف بإذنه، وغير ذلك من أحكام الملك.
[1] إذا رجعت هذه الشروط إلى التقييد في المنافع المسبلة، بل يجب العمل عليها حتى إذا لم ترجع إلى ذلك وكانت مجرّد إلزامات في الوقف على الأحوط، لاحتمال شمول إطلاق الوقوف على حسب ما يقفها أهلها لمثل ذلك أيضاً، وبهذا يختلف عن الإلزامات المستقلّة المرتبطة بالموقوف عليهم، كاشتراط التهجّد مثلا.
[2] في هذه الحالة يثبت الوقف بمقدار نسبة يده إلى العين، ولا تبطل حجّية إخباره في إثبات هذا المقدار بنفي الشريك للوقفية.
[3] مع الوثوق بأنّ الكتابة صدرت ممّن كان له يد على الشيء عند الكتابة، كما هو الغالب.
[4] إذا زال الوثوق بصدور الكتابة من قبله أو من قبل صاحب يد سابق عليه.