الحسين (عليه السلام)» عمل بالسابق وورد النقص على اللاحق[1]، وإن كانت غير مرتبة كما إذا قال: «تصدّقوا عنّي على خدّام الحسين (عليه السلام) كلّ واحد بدرهم» وكان ذلك يساوي نصف تركته فإنّه ينقص من كلّ واحد ثلث درهم.
وإذا كانت الوصايا المتعدّدة مختلفةً بعضها واجب مالي أو نحوه وبعضها واجب بدني وبعضها تبرّع، كما إذا قال: «اعطوا عنّي ستّين ديناراً عشرين ديناراً زكاةً وعشرين ديناراً صلاةً وعشرين ديناراً زيارات» فإن وسعها الثلث اخرج الجميع[2]، وكذلك إن لم يسعها وأجاز الورثة، أمّا إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فلاإشكال في وجوب تقديم الواجب المالي أو نحوه ممّا يخرج من الأصل على الواجب البدني[3] والوصية التبرّعية. أمّا تقديم الواجب البدني على الوصية التبرّعية ففيه خلاف وإشكال[4]، والأقوى إذا لم يكن تقدّم ذكري مساواتهما فيوزّع النقص عليهما على النسبة، فإذا قال لوصيه: «اصرف ثلثي في امور ثلاثة: حجّة وصلاة سنة وزيارة الحسين» أخرج الوصيّ الحجّة، أوّلا فإن بقي شيء وأمكن إخراج صلاة السنة والزيارة منه اخرجا، وإن لم يمكن ولم يجز الورثة وزّع النقص عليهما معاً على النسبة، فإذا كانت قيمة صلاة سنة خمسة دنانير وقيمة
[1] بل على الجميع ما لم يستظهر كون التقديم قرينةً على الأهمّية بالنحو المشار إليه في التعليقة السابقة.
[2] وكذلك إذا ضاق الثلث عن الجميع ولكنّه وسع مقداره غير الواجب الماليالذي يخرج من الأصل ولم يكن الموصي قد أوصى بإخراجه من الثلث فإنّه لابدّ حينئذ من إخراج الجميع.
[3] لا يبعد عدم تقديم الواجب المالي على الواجب البدني، وورود النقص في الثلث عليهما معاً مع تكميل نقص الواجب المالي من أصل التركة، نعم، الواجب مطلقاً يقدَّم على غيره.
[4] أظهره تقديم الواجب البدني وإن كان متأخّراً ذكراً.