الزيارة ديناراً وكان الباقي ثلاثة دنانير صرف ديناران ونصف في الصلاة ونصف دينار في الزيارة، ويحتمل أن يكون الخيار في التوزيع في جميع الصور المذكورة للوصي، بل لعلّه الأظهر، وإن كان الأوّل أحوط، وإذا كان تقدم ذكري قدّم المتقدّم[1] وإن كان مستحباً.
مسألة (17): المراد من الوصية التبرّعية: الوصية بما لا يكون واجباً عليه في حياته، سواء أكانت تمليكيةً كما إذا قال: «فرسي لزيد بعد وفاتي» أم عهدية، كما إذا قال: تصدّقوا بفرسي بعد وفاتي.
مسألة (18): إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون الموصَى له شريكاً مع الورثة، فله الثلث ولهم الثلثان، فإن تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع، وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركاً بين الجميع، وكذا إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث باقياً على ملكه، فإن تلف من التركة شيء كان التلف موزّعاً عليه وعلى بقية الورثة، وإن حصل النماء كان له منه الثلث. وإذا عيَّن ثلثه في عين معيّنة تعيّن كما عرفت، فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده، وإن تلف بعضها أو تمامها اختصّ به التلف ولم يشاركه فيه بقية الورثة.
مسألة (19): إذا أوصى بثلثه مشاعاً ثمّ أوصى بشيء آخر معيناً كما إذا قال: «أنفقوا عليَّ ثلثي وأعطوا فرسي لزيد» وجب إخراج ثلثه من غير الفرس، وتصحّ وصيته بثلث الفرس لزيد، وأمّا وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها لزيد موقوفة على إجازة الورثة، فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم، وإذا كان الآخر غير معيّن كما إذا قال: «أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا زيداً مئة دينار» توقّفت
[1] تقدّم الحال في ذلك.